العلامة الحلي

432

قواعد الأحكام

ولا يكفي أن يقول : لا أعلم منه إلا الخير . ولا يكفي الخط بالتعديل مع شهادة رسولين عدلين . ولو سأل المدعي حبس الغريم بعد سماع بينته إلى أن تثبت العدالة قيل ( 1 ) : جاز ، لقيام البينة بدعواه ، والأقرب المنع . وكذا لا يجب مطالبته برهن أو ضمين . وينبغي إخفاء السؤال عن التزكية ، فإنه أبعد من التهمة . ولا يجوز الجرح والتعديل بالتسامع . وتثبت العدالة مطلقة ، ولا يثبت الجرح إلا مفسرا على رأي ، فلو فسر بالزنا لم يكن قاذفا . ولا يحتاج في الجرح إلى تقادم المعرفة ، بخلاف العدالة ، بل يكفي العلم بموجبه . ولو اختلف الشهود في الجرح والتعديل قدم الجرح . ولو تعارضت البينتان قيل ( 2 ) : يقف الحاكم . ويحتمل : أن يعمل بالجرح . وإذا ثبتت عدالة الشاهد حكم باستمرارها حتى يظهر ( 3 ) منافيها . والأحوط أن يطلب التزكية مع مضي مدة يمكن تغير حال الشاهد ، وذلك بحسب ما يراه الحاكم من طول الزمان وقصره . فإن ارتاب الحاكم بعد التزكية لتوهمه غلط الشاهد فليبحث ، وليسأل الشاهد على التفصيل ، فربما اختلف كلامه . فإن أصر على إعادة لفظه جاز له الحكم بعد البحث وإن بقيت الريبة على إشكال . ولا يثبت الجرح والتعديل إلا بشاهدين عدلين ذكرين . ولا يقابل الجارح الواحد بينة التعديل .

--> ( 1 ) وهو قول الشيخ في المبسوط : كتاب آداب القضاء ج 8 ص 93 . ( 2 ) وهو قول الشيخ في الخلاف : كتاب آداب القضاء م 12 ج 6 ص 219 . ( 3 ) في ( ش 132 ) : " يعلم " .